الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرصفحة 185 من النسخة المطبوعة
صفحة 185
حجم النص28
بحث في الكتاب
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرورقة PDF 185 · صفحة مطبوعة 185

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 185

المقصد الثاني: المتهمون بعدالتهم

يجب علينا قبل البدء في إيراد الرواة المطعون بهم توضيح نقطة مهمة، وهي أنّ الإمام «الباقر» كان مدنيّاً، أي أنه كان من سكّان مدينة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، وأقام طيلة حياته بها، وكانت أرضها مثوىً له ولابنه جعفر «الصادق» أيضاً، وخلال بحثي في سيرة حياته، لم أعثر على مصدرٍ تاريخيٍّ واحدٍ يروي سَفَراً له إلى الكوفة، ولئن جاز افتراض سفر الإمام الباقر إلى الكوفة فإنّ ذلك لا يعدو أن يكون سفراً عارضاً، ولم تتعدَّ إقامته فيها أياماً قلائل، فكيف يتأتّى أن يكون أغلبُ الرواة الذين رووا عن «الباقر» من أهل الكوفة؟!.

قد يقول قائل إنّ الرواة عنه من أهل الكوفة هم الذين سافروا إلى المدينة وتلقّوا العلم على يدي الإمام «الباقر».

فأقول: هذا أمر محتمل وقد سمعنا عن رحلات أهل ذاك الزمان في طلب العلم، فكانوا يُرْخِصون في سبيل ذلك كلّ نفيس، ولكن من خلال مراجعة سيرة هؤلاء الرواة وتمحيصها توصَّلنا إلى أنهم كانوا من سكان الكوفة ورحلاتهم إلى المدينة إن صحَّت- لم تتعد أياماً معدودة، فتلقّيهم من علم «الباقر» وروايتهم عنه لا يمكن بأيِّ حالٍ من الأحوال أن تبلغ هذا العدد المهول من الروايات(420) فمنهم من

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر
يُحمّل المصدر المصوّر…