الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرورقة PDF 163 · صفحة مطبوعة 163
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 163
المبحث الرابع الرواة عنه
سبق واطّلعنا على نماذج يسيرة من علم الإمام «الباقر»، ورشفنا من معين علمه وحكمته، وعرفنا نبوغه وتقواه، فليس من الغريب إذاً أن يَخِفَّ إليه طلّاب العلم ليسمعوا منه، وينهلوا من علمه، ويقتبسوا من حكمته، فلذلك كثر الرواة والنَّقلة عن «الباقر»، ولكن من المؤسف والمحزن أننا إذا تفحصنا حال هؤلاء الرواة لن يَخْلُص منهم سوى القليل ممن عُرِفوا بالصدق، فقد كَثر الكذابون عليه، ونسبوا إليه زوراً وبهتاناً ما تستنكره العقول والقلوب، بل نسب إليه الوضَّاعون أموراً تُخرج قائلها من ملة الإسلام فضلاً عن الخروج عن الهدي النبوي القويم، و«الباقر» من هذه الأكاذيب ومن قائليها براء.
وفيما يلي استعراض لحال الرواة عن الإمام «الباقر» وأقوال علماء الجرح والتعديل فيهم.