الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 76
11- سرية علي رضي الله عنه لهدم الصنم الفلس في بلاد طيء
بعد أن طهر النبي صلى الله عليه وسلم البيت الحرام من الأوثان التي كانت فيه، كان لابد من هدم البيوت التي كانت معالم للجاهلية ردحاً طويلاً من الزمن(203) , فكانت سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم تترى لتطهير الجزيرة منها، فكان من نصيب علي رضي الله عنه صنم الفلس في بلاد طيء.
ففي ربيع الآخر خرجت سرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الفلس - صنم لطيء- ليهدمه، وكان تعدادها خمسين ومائة رجل من الأنصار، على مائة بعير وخمسين فرساً، ومع راية سوداء ولواء أبيض، فشنوا الغارة على محلة آل حاتم - حاتم الطائي الذي ضرب المثل بجوده - مع الفجر فهدموا الفلس وخربوه، وملأوا أيديهم من السبي والنعم والشاء، وفي السبي أخت عدي بن حاتم، وهرب عدي إلى الشام(204) .
12- استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه على المدينة في غزوة تبوك 9هـ
استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة علياً رضي الله عنه أثناء خروجه في غزوة تبوك، فوجد المنافقون فرصة للتنفيس عما بداخلهم من حقد ونفاق، فأخذوا يتكلمون في علي رضي الله عنه بما يسئ إليه، فمن ذلك قولهم: ما تركه إلا لثقله عليه، وهذا العمل والقول السيئ منهم في حقه علامة بارزة وواضحة على نفاقهم، ففي الحديث الصحيح أن علياً رضي الله عنه قال: «والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق»(205) عند ذلك أدرك علي رضي الله عنه الجيش، وأراد الغزو معهم
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.