الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهصفحة 67 من النسخة المطبوعة
صفحة 67
حجم النص28
بحث في الكتاب
الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهورقة PDF 67 · صفحة مطبوعة 67

الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 67

أخذوا عليهم المشركين الثغرة التي أقحموا منها خيلهم، وأقبلت الفرسان تعنق نحوهم.

وكان عمرو بن عبد ود قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة، فلم يشهد يوم أُحد، فلما كان يوم الخندق خرج معلماً ليُرَى مكانه، فلما وقف هو وخيله، قال: مَنْ يبارز؟ فبرز له علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال له: يا عمرو، إنك قد كنت عاهدت الله ألا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين إلا أخذتها منه.

فقال له: أجل، قال له علي: فإني أدعوك إلى الله وإلى رسوله وإلى الإسلام، قال: لا حاجة لي بذلك، قال: فإني أدعوك إلى النزال، فقال له: لِمَ يا ابن أخي؟ فوالله ما أحب أن أقتلك، قال له علي: لكني والله أحب أن أقتلك.

فحمي عمرو عند ذلك، فاقتحم عن فرسه فعقره، وضرب وجهه، ثم أقبل على علي، فتنازلا وتجاولا فقتله علي رضي الله عنه، وخرجت خيلهم منهزمة، حتى اقتحمت من الخندق هاربة(170) .

ووضعت الحرب أوزارها بعدما حدث خلاف بين بني قريظة الذين حالفوا قريشاً، وبين قريش، وبعد أن بعث الله على الأحزاب الريح العاصفة في ليالٍ شاتية باردة، تقلب قدورهم، وتطرح أبنيتهم.

ولم ترجع قريش بعدها إلى حرب المسلمين، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم»(171) .

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنه
يُحمّل المصدر المصوّر…