الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 63
حرب نفسية تضعف شوكة العدو، وعلى الجانب الآخر تضع في قلوب المسلمين الثبات والقوة بحيث لا يهابون كثرة المشركين وعددهم وعدتهم.
2- علي رضي الله عنه في غزوة أحد(156)
بدأ القتال في هذه الغزوة بمبارزة بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وطلحة بن أبي طلحة, وكان بيده لواء المشركين, وطلب المبارزة مراراً, فخرج إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال له علي: والذي نفسي بيده لا أفارقك حتى يعجلك الله بسيفي إلى النار أو يعجلني بسيفك إلى الجنة, فضربه علي رضي الله عنه فقطع رجله، فوقع على الأرض فانكشفت عورته، فقال: يا ابن عمي أنشدك الله والرحم! فرجع عنه ولم يجهز عليه.
وقال لعلي بعض أصحابه: أفلا أجهزت عليه؟ قال: إنه استقبلني بعورته فعطفني عليه الرحم، وعرفت أن الله قد قتله.
وفي رواية: قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منعك أن تجهز عليه؟ فقال: ناشدني الله والرحم. فقال: اقتله، فقتله(157) . وكان رضي الله عنه بعد الالتحام في ميمنة الجيش, وأخذ الراية بعد مقتل مصعب بن عمير رضي الله عنه.
وفي هذه المعركة قَتل رضي الله عنه من المشركين خلقاً كثيراً, رغم ما أصاب المسلمين من الشدة في هذه الغزوة, إضافة إلى بلائه في الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم(158) , وكان علي رضي الله عنه هو الذي أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما وقع في الحفرة يوم أحد(159) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.