الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 43
كانوا يعرفون الكتابة في صدر الإسلام، وفوق هذا فقد كان من كتاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ساعدته هذه المهارة في القراءة والكتابة على التبحر في العلوم الشرعية(89)
وكان يرى أن العالم لا يسمى عالماً إلا إذا كان عاملاً بعلمه، لذا يقول مخاطباً حملة العلم: يا حملة العلم، اعملوا به فإن العالم من عمل بما علم ووافق علمه عَمَله(90) .
وكان علي رضي الله عنه من المكثرين من الفتيا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن القيم: الذين حفظت عنهم الفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة ونيف وثلاثون نفساً، ما بين رجل وامرأة، وكان المكثرون منهم سبعة: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعائشة أم المؤمنين، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم(91) .
وقد وصل في العلم مرتبة جعلته يقول للناس وهو في العراق: سلوني، فعن يحيى ابن سعيد قال: لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سلوني إلا علي بن أبي طالب رضي الله عنه(92) ، وقد وثق الناس بعلمه سواء الصحابة أو التابعون، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنا إذا أتانا الثبت عن علي لم نعدل به(93) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.