الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 34
إسلامه رضي الله عنه
في بيت النبوة نشأ وترعرع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وفي ظلال النبي صلى الله عليه وسلم استروح علي رضي الله عنه نسمات الحياة الأولى، حيث وجد في رسول الله صلى الله عليه وسلم حنان الأبوة، وأخلاق النبوة، وأحس بأن قدره قد ساقه إلى خير ما تسوق إليه الأقدار إنساناً في حاضره، كما أنها قد ساقته إلى شيء كبير من هذا الخير حين جعلته يتفرع من هذه الدوحة الهاشمية الكريمة في ماضيه......
عاش علي رضي الله عنه سنوات عمره الأولى رفيقاً لمحمد صلى الله عليه وسلم وابناً، ثم مستشاراً وصديقاً، وقريباً إلى قلبه وفكره أكثر ما يكون القرب.
لقد ثقلت أعباء الحياة بأبي طالب، وشعر الذين حوله من عشيرته بما يكابده، فهرعوا بأريحية العربي الكريم إليه يشاطرونه همومه وأعباءه.....
لقد كان أبو طالب رجلاً كثير الأولاد محدود الإمكانيات، ولما أصاب القحط قريشاً أهاب الرسول صلى الله عليه وسلم بعميه حمزة والعباس أن يحملوا عن أبي طالب شيئاً من أثقاله في تلك الأزمة، فأخذ العباس طالباً، وأخذ حمزة جعفراً، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم علياً(72) .
روى ابن إسحاق بسنده عن مجاهد قال: كان من نعمة الله عز وجل على علي بن أبي طالب، ومما صنع الله له وأراده به من الخير أن قريشاً أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه وكان من أيسر بني هاشم-: يا عباس، إن أخاك أبا طالب كثير العيال، وقد أصاب الناس ما ترى من
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.