الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهصفحة 122 من النسخة المطبوعة
صفحة 122
حجم النص28
بحث في الكتاب
الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهورقة PDF 122 · صفحة مطبوعة 122

الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 122

ذلك إلى ثلاثة، ففوض الزبير ما يستحقه من الإمارة إلى علي رضي الله عنهما، وفوض سعد ما يستحقه من ذلك إلى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، وترك طلحة حقه إلى عثمان بن عفان رضي الله عنهما.

فقال عبد الرحمن: إني أترك حقي من ذلك، والله علي والإسلام أن أجتهد، فأُولي أولاكما بالحق، فقالا- أي عثمان وعلي رضي الله عنهما -: نعم، ثم خاطب كل واحد منهما بما فيه من الفضل، وأخذ عليه العهد والميثاق، لئن ولاه ليعدلن، وإن ولى عليه ليسمعن وليطيعن، فقال كل منهما: نعم.

ثم نهض عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يستشير الناس فيهما، ويجمع رأي المسلمين برأي رؤوس الناس وأقيادهم، جميعاً وأشتاتاً، مثنى وفرادى ومجتمعين، سراً وجهراً، حتى خلص إلى النساء المخدرات في حجابهن، وحتى سأل الولدان في المكاتب، وحتى سأل من يرد من الركبان والأعراب إلى المدينة، في مدة ثلاثة أيام ولياليها، فلم يجد اثنين يختلفان في تقديم عثمان بن عفان رضي الله عنه، فكان لا ينام ويصلي ويستخير الله تعالى ويسأل ذوي الرأي عنهم.

ثم دخل في اليوم الرابع من موت عمر رضي الله عنه إلى البيت الذي اجتمع فيه أهل الشورى أول يوم ودعا علياً وعثمان رضي الله عنهما، فلما حضرا أقبل عليهما، وقال: إني قد سألت الناس عنكما، فلم أجد أحداً يعدل بكما أحداً. ثم أخذ العهد من كل منهما أيضاً: لئن ولاه ليعدلن، وإن ولي عليه ليسمعن وليطيعن.

ثم خرج بهما إلى المسجد، وقد لبس عبد الرحمن العمامة التي عممه رسول الله صلى الله عليه وسلم بها، وتقلد سيفاً وبعث إلى وجوه الناس من المهاجرين والأنصار، ونودي في الناس:

الحاشية
النسخة المصوّرة — الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنه
يُحمّل المصدر المصوّر…