صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثالصفحة المطبوعة 41
آخر، وأخرج له مسلم متابعةً(67) وقد وثّقه بعضُ النقاد(68) وتكلّم غيرُهم في روايته، كالإمام يحيى القطان حينما سَأله عنه عليُّ بنُ المديني، فقال يحيى: تريدُ العفوَ أو تُشدِّد؟ فقال ابن المديني: لا بل أشدّد. قال: فليس هُوَ ممن تريد، كان يقول: حدَّثنا أشياخُنا أبو سلمة ويحيى بنُ عبد الرحمن بن حاطب، ثم قال يحيى: وسألت مالكًا عنه فقال فيه نحوًا مما قلتُ لك(69) وقال فيه الإمام أحمد: وربما رفع أحاديث يوقفها غيره، وهذا من قبله(70) وقال أيضًا: كان يُحدّثُ بأحاديث فيرسلُها، ويسندُها لأقوامٍ آخرين، قال: وهو مضطرب الحديث(71)
وقال يحي بن معين: لم يزل الناسُ يتّقون حديثَ محمد بن عمرو. قيل له: وما علّة ذلك؟ قال: كان محمد بن عمرو يحدّث مرةَ عن أبي سلمة بالشيءِ رأيَه، ثم يحدّث به مرةً أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة(72) .
وقال فيه ابنُ سعد: كان كثيرَ الحديث، يُستضْعف(73) ولهذا قال الذهبي في السِّير بعد أن ذكر هذه الطريق: في إسناده محمد؛ لا يُحتج به،
