صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثالصفحة المطبوعة 203
يَأْمُرْهُمْ أَنْ يُعِيدُوا.
ثم أخرج الدارقطنيُّ عن محمّد بن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ «صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَمَّا أَصْبَحَ نَظَرَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا، فَقَالَ: «كَبِرْتُ وَاللهِ أَلَا أَرَانِي أَجْنُبُ ثُمَّ لَا أَعْلَمُ»، ثُمَّ أَعَادَ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ أَنْ يُعِيدُوا.
قلت: والأثران رُويا من طريقِ عبدِ الرّحمن بن مهدي، الذي علَّق قائلاً: وهو هذا المجتمعُ عليه؛ الجُنُب يعيدُ ولا يُعيدون، ما أعلمُ فيه اختلافًا(328) . اهـ.
وكان الدارقطنيُّ قد أخرجَ عن عليٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ صَلَّى بِالْقَوْمِ وَهُوَ جُنُبٌ فَأَعَادَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَأَعَادُوا. ثم ضَعّف الدارقطني هذا الأثرَ بقولِه: عمرو بن خالد هو أبو خالد الواسطي، وهو متروكُ الحديث، رماه أحمد بن حنبل بالكذب(329) . اهـ.
وقال ابنُ عبد البر: وأما اختلافُ الفقهاءِ في القومِ يُصلّون خلفَ إمامٍ ناسٍ لجنابَتِه؛ فقال مالكٌ والشافعيُّ وأصحابُهما والثوريُّ والأوزاعيُّ: لا إعادةَ عليهم، وإنّما الإعادةُ عليه وحدَه، إذا عَلِم اغتسل وصلَّى كلَّ صلاةٍ صلاّها وهو على غير طهارةٍ، ورُوي ذلك عن عُمر وعُثمان وعليٍ على اختلافٍ عنه
