الصحابة والقرابة في القرآن الكريمالصفحة المطبوعة 106
الصنف الأول: أهل الإشراك
بدأ الله سبحانه بذكر هذا الصنف، وذكر براءته منهم، وذكر أن رسوله كذلك بريء منهم، فتعين على كل مسلم أن يبرأ منهم كذلك.
وذكر الله من صفاتهم:
1 ــ أنهم لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة.
كما قال الله تعالى: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [سورة: التوبة: 7 ــ 11].
أي: لا يراعون الله سبحانه، ولا يحافظون على عهد ولا قرابة(121)
