قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريورقة PDF 47 · صفحة مطبوعة 46
قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريالصفحة المطبوعة 46
لبدر من الخصوصية ما ليس لغيرها، فقد كانت أول لقاء بين الحق والباطل في ساحة الحروب، سمّاها الله تعالى: {يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ}(125) .
«يقال لها بدر العظمى، ويقال لها بدر القتال، ويقال بدر الفرقان: لأن الله تعالى فرق فيها بين الحق والباطل»(126) .
وقد بشّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهلها بالمغفرة التامة: فقال في بعض حديثه:
«وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُم»(127) .
فجُمع لعبادة بن الصامت بشهود بدر(128) منقبة: «البدريّ»، وأنعِم بها من منقبة، بعد أُختها الأولى التي حاز بها لقب: «العقبيّ».
واستكمالاً لهذه الأنواط الربانية، والارتقاءات الإيمانية، يحوز عبادة لقبا آخر هو لقب: «الشجريّ»، فقد ثبت أن عبادة رضي الله عنه كان ممن
