العباس بن عبد المطلب عم النبيالصفحة المطبوعة 96
الْجُمُعَةِ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي مَقْبَرَةِ بَنِي هَاشِمٍ(202)
وقيل: تُوُفِّيَ الْعَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لاثْنَتَيْ عشرة ليلة خلت من رجب. وقيل: بَلْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ بِسَنَتَيْنِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ وَدُفِنَ بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وقيل: ابْنُ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ. أَدْرَكَ فِي الإِسْلامِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ سَنَةً وَفِي الْجَاهِلِيَّةِ سِتًّا وَخَمْسِينَ سَنَةً.
وَقَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: كَانَتْ وَفَاةُ الْعَبَّاسِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ، وَدَخَلَ قَبْرَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الله بن عباس(203) .
ورجّح الذهبي وفاته سنة اثنتين وثلاثين، حيث قال مخبراً عن وفاته: كَانَتْ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ مِنَ الهِجْرَةِ وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَلَمْ يَبْلُغْ أَحَدٌ هَذِهِ السِّنَّ مِنْ أَوْلاَدِهِ وَلاَ أَوْلاَدِهِمْ وَلاَ ذُرِّيَّتِهِ الخُلَفَاءِ(204) .
وقبل وفاة العباس دخل عليه عثمان في مرضه الّذي مات فيه فقال: أوصني بما ينفعني به، وزوّدني، فقال: الزم ثلاث خصال(205) تصب بها ثلاث عوامّ، فالخواصّ: ترك مصانعة الناس في الحق، وسلامة القلب، وحفظ اللسان، تصب بها سرور الرعية، وسلامة
