العباس بن عبد المطلب عم النبيالصفحة المطبوعة 201
ولعل مما يمكن التمسك به في هذا الباب ما ورد في بعض الروايات من إشارة إلى مكاتبة العباس رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم يبلغه بأمر المشركين قبل بدر، وإكراههم إياه على الخروج، ويعلمه برغبته في كسرهم والحيلولة بينهم وبين محاربة النبي صلى الله عليه وسلم.
فقد روى البلاذري بسنده َحَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أبيه عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَتَبَ الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم عِنْدَ خُرُوجِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَدْرٍ يُعْلِمُهُ السَّبَبَ الَّذِي خَرَجَ لَهُ مِنْ مُدَارَاةِ قُرَيْشٍ وَأَنَّهُ غَيْرُ مُقَاتِلٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَنْهَزِمَ بِهِمْ وَيَكْسِرَهُمْ فَعَلَ، فَلَمَّا أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَلْزِمْنِي مِنَ الْفِدَاءِ أَغْلَظَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ أَحَدٍ، وَكَانَ كِتَابُهُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ وَمَعَهُ كِتَابُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِاسْتِعْدَادِ قُرَيْشٍ لِغَزْوِهِ يَوْمَ أُحُدٍ إِشْفَاقًا مِنْ أَنْ يُصِيبُوا غُرَّتَهُ، وَبَلَغَهُ فَتْحُ خَيْبَرَ فَأَعْتَقَ غُلامًا لَهُ يُكَنَّى أَبَا زَبِيبَةَ(377) .
