العباس بن عبد المطلب عم النبيالصفحة المطبوعة 190
رواية إقرار العباس بصدق النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه مع أبي سفيان في رحلتهما لليمن.
وهذه الرواية أوردها ابن كثير في البداية وفيها: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ ابْنُ بَكَّارٍ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: خَرَجْتُ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الْيَمَنِ فِي رَكْبٍ مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَقَدِمْتُ الْيَمَنَ فَكُنْتُ أَصْنَعُ يَوْمًا طَعَامًا، وَأَنْصَرِفُ بِأَبِي سُفْيَانَ وَبِالنَّفَرِ، وَيَصْنَعُ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمًا، وَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي فِي يَوْمِي الَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ فِيهِ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ أَنْ تَنْصَرِفَ إِلَى بَيْتِي، وَتُرْسِلَ إِلَيَّ غَدَاءَكَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَانْصَرَفْتُ أَنَا وَالنَّفَرِ إِلَى بَيْتِهِ، وَأَرْسَلْتُ إِلَى الْغَدَاءِ فَلَمَّا تَغَدَّى الْقَوْمُ قَامُوا وَاحْتَبَسَنِي فَقَالَ: هَلْ عَلِمْتَ يَا أَبَا الْفَضْلِ أَنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ؟ فَقُلْتُ: أَيُّ بَنِي أَخِي؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِيَّايَ تَكْتُمُ؟! وَأَيُّ بَنِي أَخِيكَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ هَذَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ؟! قُلْتُ: وَأَيُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلَ. قَالَ: بَلَى قَدْ فَعَلَ، وَأَخْرَجَ كِتَابًا مِنِ ابْنِهِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِيهِ: أُخْبِرُكَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَامَ بِالْأَبْطَحِ فَقَالَ: أَنَا رَسُولٌ أَدْعُوكُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: قُلْتُ لَعَلَّهُ يَا أَبَا حَنْظَلَةَ صَادِقٌ. فَقَالَ: مَهْلًا يَا أَبَا الْفَضْلِ فَوَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ هَذَا إِنِّي لَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ عَلَيَّ ضَيْرٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّهُ وَاللهِ مَا بَرِحَتْ قُرَيْشٌ تَزْعُمُ أَنَّ لَكُمْ هَنَةً وَهَنَةً، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غَايَةٌ، لَنَشَدْتُكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ هَلْ سَمِعْتَ
