أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةالصفحة المطبوعة 146
شبهة أن طلحة أراد الزواج بأم المؤمنين عائشة
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
زعم بعض الناس أن طلحة أراد الزواج بأم المؤمنين عائشة بعد نزول قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾(324) ، فنزل فيه قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾(325) .
وعمدتهم في هذه الدعوى ما ورد في بعض كتب التفسير من روايات في سبب نزول الآية، وهي ثلاث طوائف:
الطائفة الأولى: الروايات التي لم تحدد متى قال طلحة ذلك
-قال ابن وهب: حدثني الليث بن سعد أن طلحة بن عبيد الله قال: لئن قبض رسول الله عليه السلام تزوجت عائشة؛ قال: فنزل القرآن: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ قال الليث: عائشة بنت عمه لأنه من قومها؛ قال: وظننت أن عمر بن الخطاب حين قال: لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنه على طلحة لعاتب(326) لهذا الأمر(327) .
