المرويات التاريخية عند المسلمينالصفحة المطبوعة 53
وقد جمعت طائفة كبيرة من الكذابين، زاد عددهم عن «350» رجلاً، كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونسبوا له أحاديث لم يقلها، ومن هؤلاء:
1- وهب بن مرحب بن كبير، القاضي أبو البختري القرشي المدني:
قال عنه يحيى بن معين: كذاب خبيث. وقال مرة: يضع الحديث(193) .
وقال الإمام أحمد: كان كذاباً يضع الحديث(194) .
وقال البخاري: سكتوا عنه، كان وكيع يرميه بالكذب(195) .
ومن الأحاديث التي وضعها قوله: من زوَّق بيته وزخرف مسجده لم يمت من الدنيا أو تصيبه قارعة نوح(196) .
2- إسماعيل بن الحسين بن بندار بن المثنى، أبو سعد الواعظ الأستراباذي :
قال عنه الخطيب البغدادي: لم يكن موثوقاً به في الرواية(197) .
وقال ابن طاهر: مزقوا حديثه بين يديه ببيت المقدس(198) .
ولما كان إسماعيل يعظ بدمشق، قام إليه رجل فسأله عن حديث: أنا مدينة العلم وعلي بابها.
فأجاب بقوله: هذا مختصر وإنما هو: أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعليٌّ بابها. فسألوه أن يخرج لهم إسناده فوعدهم به(199) .
3-
