إدارة الوقت في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 167
المبحث الثاني مراعاة كافة جوانب الحياة
لما كان ديننا الحنيف يراعي الجوانب المختلفة لحياة الإنسان، ويحقق له التوازن كان لزاما أن تراعى هذه الجوانب، وهذا ما كان عليه الآل والأصحاب — رضي الله عنهم — في تعاملهم مع الوقت، عملا بكتاب الله تعالى، وسنة النبي — صلى الله عليه وسلم — اللذان يحثان على ذلك.
فعن حنظلة، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوعظنا، فذكر النار، قال: ثم جئت إلى البيت فضاحكت الصبيان ولاعبت المرأة، قال: فخرجت فلقيت أبا بكر فذكرت ذلك له، فقال: وأنا قد فعلت مثل ما تذكر، فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله نافق حنظلة فقال: «مه» فحدثته بالحديث، فقال أبو بكر: وأنا قد فعلت مثل ما فعل، فقال: «يا حنظلة ساعة وساعة، ولو كانت تكون قلوبكم كما تكون عند الذكر، لصافحتكم الملائكة، حتى تسلم عليكم في الطرق»(235) .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الله، ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟» قلت: بلى يا رسول الله،
