الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 76
أستخلف فقد استخلف من هو خيرٌ مني؛ أبو بكر، وإنْ أترك فقد ترك من هو خيرٌ مني؛ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأثنوا عليه، فقال: راغبٌ راهبٌ، ودِدتُ أني نجوتُ منها كفافًا، لا لي ولا عَلَّي، لا أتحمَّلُها حيًّا ولا ميتًا)(135)
وعن المسور بن مخرمة رضي الله عنه، قال: (لما طُعن عمرُ قال: واللهِ لو أنَّ لي طلاع الأرض ذهبًا لافتديتُ به من عذاب اللهِ مِن قبلِ أن أراه)(136) .
وعن عمر رضي الله عنه، قال: (لو نادى منادٍ من السماء: أيُّها الناسُ، إنكم داخلون الجنةَ كلكم أجمعون إلا رجلًا واحدًا، لخفتُ أن أكونَ هو، ولو نادى منادٍ: أيُّها الناسُ، إنكم داخلون النارَ إلا رجلًا واحدًا، لرجوتُ أن أكونَ هو)(137) .
وعنه رضي الله عنه قال: (ليتَني كنتُ كبشَ أهلي، يُسمِّنوني ما بدا لهم، حتى إذا كنتُ أسمنَ ما أكون، زارهم بعض من يحبُّون، فجعلوا بعضي شواءً، وبعضي قديدًا، ثم أكلوني فأخرجوني عذرةً، ولم أكُ بشرًا!)(138) .
وعن قتادة قال: (خرج عمرُ رضي الله عنه من المسجد ومعه الجارود العبدي، فإذا بامرأةٍ برْزةٍ على ظهر الطريق، فسلَّم عليها عمر رضي الله عنه، فردَّت عليه، أو
