آداب تعامل الآل والأصحاب مع غير المسلمينالصفحة المطبوعة 98
الوصية بأهل الذمة خيراً، مذكراً من يُستخلف بعده بأنهم أهل ذمة الله وذمة رسوله أي عهد الله وعهد رسوله(183)
قال ابن حجر: ويستفاد من هذه الزيادة — يقصد: وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ — أن لا يؤخذ من أهل الجزية إلا قدر ما يطيق المأخوذ منه(184) . وحمل العيني والقسطلاني وغيرهم هذه الجملة على أن لا يزيدوا على مقدار الجزية(185) .
وبلغ من شدة عناية عمر بأهل الذمة وحرصه على حمايتهم وأمنهم الاجتماعي أنه كان يتعهدهم بالسؤال عنهم، والفصل في أي شكاية ترد إليه منهم، ومنه سؤاله لوفد أتاه: لعل المسلمين يفضون إلى أهل الذمة بأذى وبأمور لها ما ينتقضون بكم! فقالوا: ما نعلم إلا وفاء وحسن ملكة(186) .
ولهذا روي عن علي — رضي الله عنه : إنما بذلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا، ودماؤهم كدمائنا(187) .
وجاء في كتاب عمر إلى أبي عبيدة يوصيه بأهل الشام: فاضرب عليهم الجزية، وكفّ عنهم السبي، وامنع المسلمين من ظلمهم والإضرار بهم، وأكْل أموالهم إلا بحلِّها(188) .
